السيد مرتضى العسكري

11

عقائد الإسلام من القرآن الكريم

وقمتُ بوضع مخطّط لذلك ، من ضمنه سلسلة ( قيام الأئمة بإحياء السنّة ) ، وطبع الجزء الاوّل منه تحت عنوان : مصطلحات اسلامية ، وجعلته مقدّمة لهذا الكتاب . وفي هذا الكتاب عندما تقدّمت إلى رحاب القرآن الكريم للقيام بدراسة عقائد الاسلام ، وجدتُ القرآن العظيم قد عرض عقائد الاسلام بسلاسة يفهمها كل لبيب عربّي اللّسان بلغ سنَّ الرُّشد ، وأصبح مخاطبا فيه بقوله تعالى : ( يَا أَيُّها النَّاس ) . غير أنَّ العلماء اعتمدوا في تفسير القرآن فلسفة الفلاسفة ، وعرفان المتصوّفة ، وكلام المتكلّمين ، وروايات إسرائيلية ، وأخرى رويت عن رسول اللّه ( ص ) دون أن يقوموا بتمحيصها ، وأوَّلوا ما ورد في القرآن الكريم بها ، وبذلك جعلوا من عقائد الاسلام طلاسم وألغازا وأحاجي لا يفهمها غير من مارس حلَّها بطرق رسمها العلماء في علوم البلاغة والمنطق والكلام والفلسفة وأمثالها ، وأدّى عملهم ذلك إلى تفرقة المسلمين إلى معتزلة وأشاعرة ومرجئة و . . . و . . . و . . . الخ . ه - - كذلك وجدت عقائد الاسلام في القرآن الكريم سلسلة متّصلة الحلقات يهدي بعضها إلى بعض ، وهي في مجموعها وحدة منسجمة الاجزاء يكمّل بعضها بعضا . وعندما عرضها العلماء في تآليفهم فصلوا بعضها عن بعض ، فاختفت بذلك حكمة عقائد الاسلام عن دارسيها . وللاسباب الّتي ذكرتها سرت في بحوث الكتاب وفق المنهج الآتي : منهاج البحث استقيت - في بحوث هذا الكتاب - عقائد الاسلام من معين القرآن الكريم . وبما أنّ اللّه تعالى أنزل كتابه المجيد بلغة العرب ، وقال سبحانه وتعالى : أ - في سورة يوسف : إِنَّا أَنزَلناهُ قُرآنا عَرَبِيّا لَعَلّكُم تَعقِلُون ( الآية 2 ) . ب - في سورة الشعراء :